ميرزا حسين النوري الطبرسي

222

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

هنيئا عطاء غير مجذوذ ليس فيه تنغيص [ فعندها ] « 1 » قالوا : الحمد للّه الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور . قال أبو موسى : فحدثت به أصحاب الحديث عن هؤلاء الثانية ، قلت لهم : أنا أبرء إليكم من عهدة هذا الحديث لأن فيه قوم مجهولين ، ولعلهم أن يكونوا صادقين ، فرأيت من ليلتي أو بعد كأنّ آتيا أتاني ومعه كتاب فيه من محمد بن إبراهيم والحسن بن الحسين ويحيى بن الحسن بن فرات وعلي بن القاسم الكندي ولم ألق علي بن القاسم ، وعد عدة لم أحفظ أساميهم ، كتبنا إليك من تحت شجرة طوبى وقد أنجز لنا ربنا ما وعدنا فتمسك بهذه الكتب فإنك لن تقرأ منها كتابا إلا أشرقت له الجنة . وفي سعد السعود بعد الآية قال لنا أبو محمد النوفلي أحمد بن محمد بن موسى ، قال لنا عيسى بن مهران : قرأت هذا الحديث يوما على قوم من أصحاب الحديث ، فقلت : أبرء إليكم من عهدة الحديث . فإن يوسف السراج لا أعرفه ، فلما كان الليل رأيت في منامي كأن إنسانا جاءني ، ومعه كتاب وفيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمود بن إبراهيم وحسن بن الحسين ويحيى بن الحسن الفراز وعلي بن القاسم الكندي من تحت شجرة طوبى ، وقد أنجز لنا ربنا ما وعدنا فاحتفظ بما في يديك من هذه الآية فإنك لم تقرأ منها كتابا إلا أشرقت له الجنة . قلت : إقنائها بالقاف جمع قنو بالكسر والضم هو من النخل بمنزلة العنقود من العنب ، وفي بعض النسخ بالفاء أي عرصاتها ، وفي بعضها أفنانها بالنونين كما في فرات جمع الفنن محركة وهو الغصن ، ونيع الثمر حان قطافه ، واليانع الأحمر من كل شيء ، ويلنجوج ويلنجج والنجج والالنجوج عود البخور ، والنجيب الكريم الحسيب ، والمرغز الزغب الذي تحت شعر العنز ، والثفر بالتحريك الجلد الذي في مؤخر السرج .

--> ( 1 ) ما بين المعقفتين إنما هو نسخة التفسير دون الأصل .